العاملي
313
الانتصار
الجواب : دعاء الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، من دون الله شرك بالله سواء عند قبره أو بعيدا عنه لأن الدعاء عبادة خاصة لله قال تعالى ( ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ويضرك ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله ) . ومن أراد شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم فيعمل بسنته ويسأل الله أن يشفعه فيه يوم القيامة فهذا شأن المحب للرسول ، صلى الله عليه وسلم قال تعالى ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) . * وكتب ( عمار ) بتاريخ 14 - 8 - 1999 ، العاشرة والنصف ليلا : كثيرا ما نقرأ ونسمع الوهابية تطعن بمن يزور قبر الرسول صلى الله عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام ويتهمونهم بعبادة تلك القبور ، فهل يا ترى حقا هؤلاء الزوار يذهبون لعبدة تلك القبور ويتوجهون إليها مع الله تعالى ويشركون بالله ؟ أم يعبدونها من دون الله تعالى ويكونوا كفارا ؟ معاذ الله ؟ ! فقد أجمع المسلمون على وجوب اجتناب عبادة غير الله ، وأن يفرد الله تعالى وحده بالعبادة ، ولكن الخلاف هو في تحديد - مفهوم العبادة - وهو أهم شئ في هذا الباب ، لأنه المكان الذي نزلت فيه أقدام الوهابية ، فإذا قلنا أن التوحيد الخالص هو صرف العبادة لله تعالى ، لا يكون له معنى إذا لم نحدد مفهوم العبودية ، ونعرف حدودها وضوابطها ، حتى يكون لنا معيار ثابت نرف به الموحد من المشرك ، فمثلا الذي يتوسل ، ويزور مقابر الأولياء ويعظمهم ، هل يعد مشركا أم موحدا ؟ وقبل الإجابة لا بد بنا من ضابط نكتشف به مصاديق العبادة في الواقع الخارجي .